
تراقصت خصلات الشمس الذهبية على جفوني .... نظرت إليها فضحكت .... هي تعرف فيم أفكر .... وكانت تعدني بابتسامتها أنها ستـُعحل شروقها التالي .... وزادت على ذلك بوعدها أنها ستجري إلى المغيب جرياً في سماء الخميس ....
وجدت ابتسامتي ترتسم على شفتي .... ودموعي في عيني .... آه أيها الأحبة .... عودوا ولونوا حياتي من جديد .... يا أزهى ثلاثة ألوانٍ رأتها عيناي ....
توقفت الشمس عن الرقص والضحك .... ونظرت إلي وعلى وجهها ابتسامة حنونة .... فقد لمست أشواقي ولهفتي .... فأمسكت يدي وغمرتني بدفئها .....لتزرع الطمأنينة في نفسي .... وتبدد ألم شوقي .... رفعت رأسي إليها وابتسمت ابتسامة جعلتها دموعي تبدو حزينة .... وقلت لها .... الله يأتي بهم جميهاً .... لتقر الأعين .... وتضع القلوب أسلحتها ودروعا ....
نعم هكذا هو سفرهم وغيابهم .... وهكذا هو شوقنا ولهفتنا .... لكن لكل طريق نهاية .... ونهاية غربتهم قد شارفت على الوصول .... رغم النوايا في زيادتها .... فأنا لن أنظر إلى تلك الزيادة .... وسأكتفي بحلمي بعودتهم وإن كان كاذباً .... على الأقل هذا الحلم هو الذي يعينني على الاستمرار والصبر ....
ارتفعت الشمس في السماء .... وملأت المكان حولي بخصلات شعرها الذهبي اللامع .... فجعلته منيراً مفعماً بالحياة .... عكس صدري الخاوي .... فما كان مني إلا أن مسحت دمعي وابتسمت ....